مركز بحثي تركي: إسطنبول ستتعرض لزلزال مدمر في هذه المدة

ولم يستفق الأتراك بعد من الكوارث التي حلت بهم، من جراء الحرائق والفيضانات في الأيام الأخيرة، حتى جاء تقرير المركز البحثي الذي مثل صدمة لكثيرين.

وجاء التقرير بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين للزلزال المدمر الذي ضرب منطقة مرمرة قرب إسطبنول عام 1999، حيث أسفر حينها عن سقوط 17 ألف قتيل وتدمير 200 ألف منزل.

وأصدر التقرير مركز تطبيقات وأبحاث التعليم في حالات الكوارث التابع لجامعة إسطنبول.

على ماذا استند التقرير؟

وتوقع التقرير أن زلزالا آخر ستتعرض له إسطنبول، خلال السنوات الثمانية المقبلة، سيكون على الأقل بدرجة الزلزال السابق 7.4 درجة على مقياس ريختر، وستكون خسائره مضاعفة لقربه من المدينة الأكبر في تركيا.

المدير التنفيذي للمؤسسة، وأحد أشهر علماء تركيا في مجال الزلازل، البروفيسور محمد ألتان، قال ضمن ندوة أقيمت بمناسبة الزلزال المدمر، إن الأخير الذي وقع بالقرب من مدينة إسطنبول قبل 22 عاماً، منح المركز الكثير من المعطيات التي تدل إن زلزالا آخر سيليه.

وتوقع أن يحدث الزلزال المدمر في منطقة قريبة جدا من موقع الأول، وبالحدة نفسها على الأقل، خلال ثلاثين عاماً من تاريخ وقوع الزلزال الأول.

وأضاف أن اللجنة العلمية في المركز حددت نسبة 64% لإمكانية وقوع الزلزال، وهي نسبة احتمال أكدها البروفيسور ألتان من جديد.

 

 وقال ألتان إن الحوادث الجيولوجية، خلال السنوات الماضية، خاصة في منطقتي أزمير وبولو، تؤكدان أن زلزال إسطنبول المدمر مؤكد بنفس النسبة السابقة (64%) خلال السنوات الثمانية المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن 700 ألف مبنى سكني في مدينة إسطنبول مهدد بالدمار في حال وقوع الكارثة.

وذكر أن جهود الحكومات التركية المتعاقبة منذ 22 عاما، لم تنجح إلا بتغيير بنية 76 ألف بناء قديم فقط، لتصبح قادرة على مقاومة الزلازل.

وتزداد التكهنات بتضرر قرابة مليون مبنى في منطقة إسطنبول الكُبرى، وبحسبة بسيطة فإن مليوني مواطن تركي على الأقل معرضون لخطر محدق.

حزب أردوغان متورط

الباحث والناشط البيئي التركي، عبد الرحمن أوزجان، شرح في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية” أسباب هذا الوضع العمراني السيء بالنسبة لمدينة إسطنبول.

وقال: “خلال عدة تقارير صحفية وبحثية استقصائية نشرت خلال العامين الماضيين، أجمعت على أن 95 من عينات المباني التي تصل إلى أيادي السلطات المخولة بمنح تراخيص البناء لا تلبي الشروط العلمية لمقاومة الزلازل، ومع ذلك تحصل على رخص البناء”.

وأضاف أن ذلك كان يحدث “خصوصا في المناطق العشوائية والجديدة التي كان حزب العدالة والتنمية ذو نفوذ سياسي واسع ضمنها، مثل كوتشوك تشكمجة ويني بوسنة وزيتون بورنو وباغجلار”.

وتابع: “ثم أوصت تلك التقارير الحكومات المتتالية بقيادة حزب العدالة والتنمية بفحص وطنية لكل مباني مدينة إسطنبول التي تزيد عن خمسة طوابق، بالذات التي بُنيت بعد العام 2000، لكن ليس من أية استجابة”.

وتشكل تركيا إلى جانب إيران مركزا عالميا لحدوث الزلازل، لأنهما تشكلان “خط صدع شمال الأناضول القاري”، لكن الزلازل في تركيا، وإن كانت أقل عدداً من نظيراتها التي في إيران، إلا أنها تكون أكثر حدة، تتجاوز درجتها عادة 5 نقاط حسب مقياس ريختر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *