Ultimate magazine theme for WordPress.

مجموعة السبع تدعو للوحدة فى مواجهة التهديدات العالمية

4

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عقد وزراء خارجية مجموعة السبع الصناعية الكبرى اجتماعهم، فى لندن، أمس، فى أول اجتماع حضورى منذ أكثر من سنتين للاتفاق على ردود مشتركة للتهديدات العالمية، ودعا الوزراء إلى الوحدة والتعاون فى التصدى لتلك التحديات، بدءا من جائحة كورونا والتغير لمناخى ومخاطر الاحتباس الحرارى والانتشار النووى، والأمن السيبرانى، وسيطرت على جدول أعمال المحادثات ملفات الصين وبورما وليبيا وسوريا وروسيا، قبل قمة رؤساء الدول والحكومات المقرر عقدها الشهر المقبل فى جنوب غرب إنجلترا.

وبحث وزراء الخارجية أعمال العنف فى إثيوبيا وملفات إيران وكوريا الشمالية والصومال ومنطقة الساحل والبلقان، حيث هناك العديد من «المشكلات الجيوسياسية الملحة التى تقوض الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان». وشارك فى المحادثات ممثلون عن الاتحاد الأوروبى، بجانب وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا، ودعت لندن كلا من الهند وأستراليا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا (أسيان) للمشاركة فى المحادثات. وتمت اللقاءات بين المشاركين وفقا لمعايير مشددة بسبب وباء كورونا، مع خفض عدد الوفود المشاركة وفرض وضع الكمامات والتباعد الاجتماعى، مع وضع حواجز شفافة بين المشاركين. ومنذ خروجها من الاتحاد الأوروبى السنة الماضية، توجه بريطانيا أنظارها نحو منطقة آسيا- المحيط الهادئ، وترغب فى الحصول على تعهدات عالمية أوسع وأقوى فى مجال مكافحة التغير المناخى، فيما تستعد لاستقبال قمة الأمم المتحدة حول التغير المناخى (كوب 26) فى نوفمبر المقبل.

وبسبب علاقاتهما الخاصة، اعتمدت لندن وواشنطن مقاربات مشتركة فى مجال السياسة الخارجية، وخصوصا فيما يتعلق بروسيا والصين، والتقى وزير الخارجية البريطانية دومينيك راب، نظيره الأمريكى أنتونى بلينكن، قبل الاجتماع، ووجها دعوة إلى مقاربة موحدة، وقال راب، فى بيان، إن «الرئاسة البريطانية لمجموعة السبع تشكل فرصة لجمع المجتمعات الديمقراطية والمنفتحة والتعبير عن الوحدة فى الأوقات الأكثر إلحاحا لمواجهة التحديات المشتركة والتهديدات المتزايدة».

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكية مجددا التزام الولايات المتحدة حول «نظام عالمى يرتكز على قواعد» لمواجهة مشكلات تتراوح بين التغير المناخى، وصولا إلى النهوض الاقتصادى فى فترة ما بعد الوباء، وأضاف بلينكن: «لا يمكن لأى دولة بمفردها النهوض بشكل فعال بأى من التحديات التى نواجهها حتى الولايات المتحدة أو بريطانيا». وشدد وزيرا خارجية أمريكا وبريطانيا على أن مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، والتى تمثل ديمقراطيات غربية، تهدف لحشد حلفاء جدد فى مواجهة تحديات الصين وروسيا دون منع بكين من التقدم، وبالتزامن مع السعى لعلاقات أكثر استقرارا مع الكرملين، وسعى وزير الخارجية الأمريكية إلى تعزيز رسالة مفادها تعددية الأطراف بعد 4 سنوات من الدبلوماسية عبر «تويتر» فى عهد الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، والتى أدت لصدمة وتحير لدى العديد من حلفاء واشنطن فى الغرب.

وقال «راب»: «أرى بالفعل طلبا واحتياجا متزايدا لتجمعات تتسم بالمرونة والسرعة للدول التى تتشارك الأفكار والقيم وتريد أن تحمى النظام التعددى، نستطيع أن نرى تحولا نحو هذا النمط من التجمعات بين الدول ذات الفكر المتماثل، والتى لديها الذكاء الكافى للعمل معا». أما بلينكن فقد أشار إلى أن الولايات المتحدة تفضل علاقات أكثر استقرارا مع روسيا، لكن ذلك يعتمد بالأساس على الطريقة التى يقرر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين التصرف بها، خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا، وقال: «نعيد التأكيد على دعمنا الراسخ لاستقلال وسيادة ووحدة أراضى أوكرانيا».

ودعا بلينكن، بيونج يانج، إلى الالتزام بطريق الدبلوماسية، إذ ترغب واشنطن فى التصدى للطموحات النووية لكوريا الشمالية، وفيما يتعلق بالصين التى تواجه انتقادات بسبب قمعها أقلية الأيجور المسلمة، والحركة المطالبة بالديمقراطية فى هونج كونج، أعلن وزير الخارجية البريطانية أن «الباب مفتوح» أمام تحسين العلاقات، وأضاف «لكن ذلك يبقى رهنا بالسلوك والتصرفات».


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.