Ultimate magazine theme for WordPress.

قنصتنى داعش لأنى نقلت الحقيقة

3


* لا وجود لحرية الصحافة في العراق
* كنت هدفا لقناصة داعش
* لم أتلقى أي رعاية من الحكومة
في العراق حيث لا تعرف داعش سوى الدمار، كان على الصحفي ياسر جبار أن يمارس عمله كجندى من جنود الحرب مهمته نقل الحقيقة للعالم، حيث يجلس المشاهد في بيته يشاهد ويسمع دون أن يدرى كم دفع الصحفيين من حياتهم وصحتهم وأجسادهم لتصل إليه الحقيقة.

ياسر جبار مراسل قناة آفاق العراقية، كان أحد الصحفيين المشاركين في التغطيات الحربية كما ذكر لنا منذ انطلاقها عام 2014 ودخول داعش الإرهابى إلى المناطق الغربية والشمالية من الموصل، قول الجبار ” شاركنا في جميع المعارك منذ بدايتها في جرف الصخر ونهايتها في محافظة الموصل الجانب الأمين في حى الشفاء “.
وعلى حين غفلة وجد ياسر نفسه ملقى على الأرض في حالة كانت بين الحياة والموت حيث استهدفه أحد قناصات داعش مما أدى إلى اختراق رصاصة لرقبته أدت إلى انفجار في الرئه وقطع أعصاب يده اليسرى مما أصابها بالعجز.
كان ذلك تحديدا في 12 يونيو، وأصيب جبار أثناء مرافقته لقوات الرد السريع في معارك تحرير حى الشفاء في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، وتمددت الرصاصة إلى قلبه وأحدثت نزيفًا داخليًا في إحدى الشرايين قبل أن تتمكن الفرق الطبية الميدانية في معركة الموصل من معالجته”.
يقول ياسر أنه مكث للعلاج ما يقرب من 35 يوما ويصف الإصابة بأنها كانت قوية للغاية، ويكمل ياسر ” دخول داعش للعراق جعل الصحفيين العراقيين يمارسون مثل تلك التغطيات في الحروب رغم عدم حصولهم على أى دورات تدريبية تؤهلهم لذلك، ولكن بالممارسة تطورنا في التغطيات وبالتعاون مع القوات الأمنية استطعنا إيصال الحقيقة إلى الجمهور”.
يصف ياسر الوضع ” كان صعبا جدا فنحن في المنتصف بين مواجهات شرسة للغاية والعالم أجمع شاهد ما كان يحدث يوميا، ولكن واجبنا الإعلامى كان يحتم علينا أن نقف صامدين لنقل الصوره كاملة للمشاهد، كنا نشعر دائما بالخطر ولكن كنا صامدين”.
وعن مدى الاهتمام برعايته بعد الإصابة قال ” لم اتلقى الرعاية من الحكومة العراقية وهناك إهمال واضح من قبلها تجاه الشهداء والجرحى الذين سقطوا خلال عمليات التحرير أما بالنسبة للفضائية التي اعمل بها فقدمت لي الدعم الكامل من إجراء عمليات جراحية وسفر وراتب طوال رقودى في البيت “.
ويؤكد ياسر أنه لا توجد أى حرية للصحافه في العراق ويجيب إذا كان نادما أو لا بعد إصابته ” لم اندم أبــدًا لان هذا يعتبر دفاع عن العراق من خلال نقل الحقيقة للمشاهد بدون رتوش أو تزييف للحقائق “.
وفى اليوم العالمى لحرية الصحافة وجهه ياسر رسالة للصحفيين قال فيها ” عليهم أن ينقلوا الحقيقة والابتعاد عن كل ما يجعلهم بعيدين عن ما يحدث في بلدانهم لا يكونون أدوات بيد من هب ودب وامنياتى بهذا اليوم أن تعيش الأمة العربية بسلام وأمان وصفاء “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.