Ultimate magazine theme for WordPress.

البوابة نيوز: مثنى وثلاث ورباع

3

* نتدبر اليوم فى أشهر آيات المصحف الآية (3) من
سورة النساء وهى الآية التى اجتزءوها من سياقها وفصلوها عن موضوعها ونزعوها منه
وهو موضوع الأقساط فى اليتامى ووضعها تحت عنوان جديد وهو التعددية الزوجية
.

* لننحى الفهم البشرى القديم السائد ولننحى البداهة
جانبا، ولنشكل الموضوع، لنطرح الأسئلة ولننزع البداهة عنه، ولنبدأ مقالنا هذه
المرة بسؤال أو بمجموعة من الأسئلة
:

* أولا : ما هو عنوان الموضوع فى المصحف والذى وردت
ضمنه تلك الآية المشهورة جدا؟
!

والتى استخدمها بعض المسلمين العرب لتهديد ووعيد
زوجاتهم وذل الزوجة وكسر نفسها وادعاء الزوج بأن ذلك التعدد حقه الشرعى أن يتزوج
بأربعة وأن يجمع بينهن وكأنهن مجموعة من الماعز
.

* وهل الآية الشهيرة وردت ضمن موضوع عنوانه الزواج
وتنظيمه وتفصيله فى المصحف أم ضمن موضوع الأقساط فى اليتامى وتنظيمه وتفصيله؟
!

* لكن لمن الخطاب فى الآية من هو؟!

*المخاطب فى الآية 3 من سورة النساء فى (رخصة الإقساط)
فى المصحف (مثنى وثلاث ورباع) ، ليس كل المؤمنين فقط وليس كل المتزوجين من
المؤمنين فقط وليس كل المقسطين من المؤمنين المتزوجين فقط هم جزء شاذ جدا من
(المؤمنين المتزوجين المقسطين) والذين يظنون أن إقساطهم فى يتامى ناقص وغير كامل)
وأنه لا تكفى الرعاية المادية للأيتام وأنه لا بد من الرعاية (الكاملة) لهم وعليه
لا بد أن يضمهم لعياله فيضطر لزواج الأرملة أو الأرمل، لماذا نصحهم الله بعدم
التوسع فى استخدام رخصته سوى مرة واحدة فقط وبعدم تكرار مرات الإقساط رغم الترخيص
لهم بأربع مرات؟
!

*قبل أن نبدأ عنوان الموضوع فى المصحف ليس الزواج
والطلاق وليس تعدد الزوجات العنوان العريض التى وردت ضمنه الآية (الإقساط فى
اليتامى) ولكن هل الآية تخاطب غير المتزوجين أم المتزوجين؟! الآية تخاطب متزوجا
ويعول وفى نفس الوقت مقسط فى يتامى لكن فى نفس الوقت الآية لا تخاطب كل المتزوجين
المنجبين المقسطين، إنما جزء منهم يتشكك فيما يقوم به من إقساط ليتامى محددين أصلًا،
ويريد أن يمعن ويزيد فى رعايتهم اجتماعيا إلى جانب رعايتهم ماديا، حيث لا يريد
الاكتفاء بالرعاية المادية لهم فقط
!!

*الآية تصنيفها (تفصيل محكم) اي انها وردت لتفصيل
محكم معين من محكمات الدين ال 19 لكن اي محكم، محكم (الإقساط فى اليتامى) الذى أمرنا
الله به ضمن صراطه المستقيم البند رقم 5 من بنود الصراط التسعة، راجع سورة الإنعام
(152/151)

۞ قُلْ تَعَالَوْا تْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
ۖ .لَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ و .بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا وأَلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نْحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ َّلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَّعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لُا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ
ۖ و .بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(152) الأنعام

* لكن لمن وجه الله خطابه فى الآية، هل هو خطاب عام
لكل المؤمنين أم خطاب خاص للمقسطين أم هو خطاب خاص جدا لجزء نادر من المقسطين (لمن
يخافوا) ألا يقسطوا فى اليتامى بالشكل الدينى المأمول؟
!

* الخطاب خاص طبعا وخاص جدا وحصرى، ليس للمؤمنين
وليس للمقسطين ولكن لبعض المقسطين،

* قال تعالى موجها خطابه لمن يقسط فى يتامى أصلا
ويساعدهم ماديا ويبر بهم، لكنه يرى رغم كل ما يدفعه لهم وكل ما يفعله لليتامى أن
ما يفعله غير كاف.

* قال تعالى للمتقين المتشددين المتشككين الذين
يريدون أن يحصلوا على الدرجة النهائية 100٪ فى الإقساط باليتامى وليس كل أهل الأرض
او كل المؤمنين أو كل المقسطين.

* قال الله تعالى لهؤلاء : سوف أعطيكم (رخصة) خاصة،
يمكنكم أن تضموا الأيتام الذين تكفلونهم لعيالكم كى ترعوهم اجتماعيا أيضا إلى جانب
الرعاية المادية، وهذا لن يتم طبعا إلا بزواج الأرملة أمهم أو الارمل ابوهم طبعا،

* وعليه قرر الله ان يعطيهم رخصه وهى زواج الارمله ،
قال الله لهم سوف اصرح لكم وارخص لكم ان تقسطوا مرتين او ثلاثه او اربعة مرات وان
تجربوا تجربه الاقساط اكثر من مره فى اكثر من يتامى ولكم ان تتزوجوا الارمله او
الارمل (الاصغر سنا) لان اطفاله ستكون اصغر وسيكونوا احق بالرعايه والاقساط طبعا
او تتزوجوا من الارامل العاملين عندكم

قال تعالى( فإنكحوا ماطب لكم من النساء) ( جمع
نسئ) وهم المتأخرين اى الاصغر سنا الاصغر عمرا اى الارمله الاصغر او الارمل الاصغر
اى تزوجوا الارمل او الارمله الاصغر فى السن او تزوجوا من ماملكت ايمانكم اى من
يعملون عندكم اصلا من الارامل ان وجدوا

لكن قال تعالى للمتقين ، للمقسطين المتشددين
المتشككين فى اقساطهم رغم اغداقه ان خفتوا أن تعدلوا بين( اليتامى وعيالكم) ،
فيكفى ان تجربوا تلك التجربه الخاصه جدا فى الاقساط مره واحده فقط ، ولا تكرروها

وانا انصحكم بذلك رغم انى رخصت لكم وسمحت لكم ان
تكرروا وتجربوا الاقساط 4 مرات لكنى اعود واقول لكم لاانصحكم بذلك حتى ( لاتقعوا
فى العول) وهو كثره العيال وقله الدخل ولكم ان تكتفوا بمره اقساط واحده

قال تعالى فواحده ذلك ادنى الا تعولو) صدق الله
العظيم

*وتعالوا الى السياق فى سوره النساء من بدايته
والذى يأمرنا بالتقوى واتقاء الوقوع فى المحرمات فى الآية 1 من سوره النساء ثم
يفصل محكم وهو الاقساط فى اليتامى وهو المحرم رقم 5 من المحرمات ال 9 فى الصراط
المستقيم و يأمرنا الله ان نعطى اليتامى حقهم ثم يرخص للمقسطين الذين يخشون الا
يكون اقساطهم كامل شامل بضم اليتامى لعيالهم ويرخص بالاقساط حتى اربع مرات وينصح
بعمله مره واحده فقط قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا
رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً
ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ (1) وَآتواوا الْيَتَامٰىٰ ْمْوَالَهًمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ َلَى ٰمْوَالَكُمْ
ۚ 2 نْهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) (وْنْ خِفْتُمْ الأَلُا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَثِّاُُا) ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ َّلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً َةًْ مْا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا
تَعُولُوا) (3) النساء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.