Ultimate magazine theme for WordPress.

البوابة نيوز: سيرة الحب في بيوت النجوم.. سنية لـ«أم كلثوم»: فات الميعاد.. وخادمة «مأمون»: ع الحلوة والمرة

4

«طول عمري بخاف من الحب وسيرة الحب وظلم الحب لكل أصحابه»، يبدو أن ذلك المقطع خصيصا من رائعة سيرة الحب كان يُعبر عما يجول في صدر كوكب الشرق أم كلثوم، حيث إنه لم يكن أحد يتخيل أن من تغنت للحب والمحبوب وعبرت بحنجرتها السماوية عن حالة السُكر في العشق والذوبان في المحبوب والتماهي، ستقف هذا الموقف من ابنة عمها وسكرتيرتها «سنية» فقط لمجرد أنها أحبت، وقد تكون سنية وقعت في الحب جراء الكلثوميات التي وثقت حالة العشق كاملة فكان أمل حياتها أن تحب وربما حفظ بعض الكلمات ورددتها في خلجات نفسها: «أمل حياتي عينيّ يا أغلى مني، يا أغلى مني عليّ، يا حبيب إمبارح وحبيب دلوقتِي، يا حبيبي لبكرة ولآخر وقتي»، وانتظرت أن يكون لها جمهور مثل أم كلثوم، لكن جمهورا من شخص واحد يُطربه صوتها ولو نشز، سنية لم تلتفت لتحذيرات أم كلثوم من غواية الحب ورفضت نصيحتها وتخويفها: «وأعرف حكايات مليانة آهات ودموع وأنين»، وردت عليها: «والعاشقين دابوا ما تابوا، دابوا ما تابوا».. وعن حكاية الحب وسنية وأم كلثوم يقول مصطفى أمين في كتابه”مسائل شخصية” أن أم كلثوم هاتفته ذات يوم وقالت له: «تعال.. حدثت مصيبة في بيتي.. فسارع مصطفى أمين تاركًا مكتبه، وذهب إلى بيت أم كلثوم، فوجدها في حالة ثورة عارمة، وقالت: “حدثت مصيبة يا مصطفى.. سنية تحب موظفًا صغيرًا وقررت أن تتزوجه”.

اندهش مصطفى أمين من هذه المصيبة فقد كان يتوقع كارثة مدوية من العيار الثقيل، ووجد أم كلثوم مقهورة بسبب حب أمينتها وسكرتيرتها، وقال لها إن من حق سنية أن تختار الرجل الذي يعجبها فهي راشدة وعاقلة، فثارت أم كلثوم أكثر، وطلبت منه أن يحاول إقناع سنية بالعدول عن حبها وعن فكرة الزواج، وهي في المقابل تقدم لها ثلث ثروتها كوصية تؤول لها بعد وفاتها، وهو ما يتخطى مبلغ المليون جنيه، صدم مصطفى أمين من هذا العرض، وذهب به إلى سنية، إلى أنه كان قد ذهب بعدما «فات الميعاد» فردت سنية: إنني أفضل عبدالحميد على المليون جنيه، « هو صحيح، صحيح، صحيح الهوى غلاب”.

وعندما علمت أم كلثوم رد سنية غضبت وقالت” ستندم فهي تعيش معي ست الستات لكنها ستعيش مع هذا الشاب خادمة”.

يقول مصطفى أمين إنه بعد سنوات عديدة ماتت أم كلثوم وشابت سنية، فذهبت لزيارتها، وسألتها هل أنت نادمة.. فقالت: بناتي عندي أهم كثيرًا من المليون جنيه! «أكثر من الفرح ده ما احلمش.. أكثـر من اللي أنا فيه ما اطلبش».

ومن سيرة الحب لـ«ع الحلوة والمرة» ثمة حكايات كثيرة خلف الأبواب الموصدة عن ذلك العشق الذي لا يهوى سكن القصور ويختار ما يسكن من قلوب وربما الجيوب، كذلك الخطاب الذي وجده الشاعر مأمون الشناوي في بدلته وقرأ ما بداخله ليجدها كلمات تصلح لأن تكون أغنية مميزة.

فما كان منه إلا أن سأل خادمته عن كيفية وصول الورقة إلى ملابسه، وهنا اعترفت الخادمة: «يا أهل الهوا … قبل ما تلموني اسمعوني»، وأكدت أنها تعيش قصة حب مع المكوجي، الذي اعتاد إرسال خطابات غرامية إليها في الملابس.. «وأنا أعمل إيه لما تنده لي عينيه»، وهذه المرة كان هناك خلاف بين الثنائي، فأرسل إليها هذه الكلمات من أجل الصلح.

على الفور طالبها مأمون الشناوي بإحضار المكوجي إليه، ثم اتصل بصديقه الملحن محمود الشريف، والمطرب عبدالغني السيد، ليخبره أن هناك أغنية مناسبة له، وبالفعل حضر عبدالغني وأعجب بالكلمات وكذلك اللحن الذي نفذه محمود الشريف، ليقوم بعدها بتسجيل الأغنية في الإذاعة، وحينما أذيعت حققت “ع الحلوة والمرة مش كنا متواعدين، نجاحا كبيرا ليصبح المكوجي أشهر شعراء الأغنية في مصر الشاعر سيد مرسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.