Ultimate magazine theme for WordPress.

ارتباك في الساحل الأفريقي بعد توسع «داعش والقاعدة».. قمة مع فرنسا لمواجهة الأوضاع الأمنية الصعبة.. ومالي تشكل هيئة للتفاوض مع المتمردين

4

تسود منطقة الساحل الأفريقي، حالة ارتباك أمنية كبيرة، وذلك بسبب استمرار تنظيمى «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين في التوسع نحو مناطق جديدة، بينما لا تزال دول الساحل الفقيرة والهشة بجانب المجموعة الدولية بقيادة فرنسا عاجزة عن المواجهة والتصدى. في سياق ذلك، عقدت قادة دول الساحل وفرنسا في العاصمة التشادية نجامينا، يومى الاثنين والثلاثاء الماضيين، قمة لبحث الأوضاع الأمنية الصعبة وإيجاد حلول في المنطقة، فضلا عن مستقبل القوات الفرنسية.

وعقب انتهاء القمة، قال الرئيس الفرنسى ماكرون إن الانسحاب الفورى من منطقة الساحل «خطأ». إلا أنه مع ذلك ترك الباب مفتوحًا أمام انسحاب تدريجى يبدأ بعد فصل الصيف المقبل، من دون أن يحدد ملامح هذا الانسحاب التدريجى أو تفاصيل عنه.

وبحسب مراقبون فإن تصريحات الرئيس الفرنسى عقب انتهاء القمة، تشير إلى رهانه على خطة رفع مستوى الانخراط الأوروبى إلى جانب فرنسا في الحرب على الإرهاب في الساحل.

وأوضح المراقبون أن الخطة الفرنسية والتى تعتمد على قوة الكوماندوس الأوروبية «تاكوبا» التى شكلت خلال العام الماضى بمبادرة فرنسية، رغم مشاركتها في بعض العمليات العسكرية الميدانية العام الماضى، لا تزال في بدايات مرحلة التشكل. والسبب هو إحجام الدول الأوروبية عن الانخراط فيها، خاصة ألمانيا. وفى حين أعلنت دول أوروبية عن استعدادها لإرسال جنود (إستونيا، والسويد، والتشيك، والبرتغال، وإيطاليا، وصربيا، وهولندا، والدنمارك، واليونان، وبلجيكا، والمجر، والنرويج)، فإن الأمور تسير ببطء كبير.

وبحسب المراقبون فإن الخطة الجديدة التى أعلن عنها ماكرون تسعى إلى أن يصل قوام القوة الخاصة الأوروبية إلى ألفى جندى، بالإضافة إلى ٥٠٠ جندى فرنسى، وأن تعمل في وحدات خاصة تجمع الأوروبيين مع جنود من دول الساحل، وهدفها الرئيسى دحر التنظيمات الإرهابية وإعادة نفوذ الدول إلى المناطق المحررة. وفى المستقبل القريب، من المقرر أن تحل القوة الأوروبية تدريجيا محل القوات الفرنسية، على أن يكون الهدف على المدى البعيد تسليم قيادة العمليات للقوة العسكرية المشتركة التى شكلتها دول الساحل الخمس. أيضا، أشار المراقبون إلى أنه ما زال أمام هذه الإستراتيجية عقبات كبيرة أخرى، أبرزها النقص الحاصل في تمويل وتجهيز وتدريب القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل. أمام كل ذلك، وجد السكان المحليون في كل من مالى وبوركينا فاسو بأقصى غرب أفريقيا، أمام هجمات مستمرة للمسلحين المتطرفين، ولذلك ارتفعت الأصوات الشعبية والسياسية الفرنسية المطالبة بسحب الجنود الفرنسيين من تلك المنطقة، بعدما ارتفع عدد الجنود الفرنسيين ضحايا تلك الهجمات إلى أكثر من ٥٠ جنديا.

عقب تلك الهجمات قررت حكومة مالى الانتقالية تشكيل هيئة للدخول في مفاوضات مع المتمردين المتشددين على صلة بتنظيم «القاعدة» الإرهابى.

وقال رئيس الحكومة الانتقالية مختار وان، «إن الحوار ليس حلا وحيدا، وإنما وسيلة إضافية لنعيد إلى حضن الجمهورية من غادروها لأسباب وجودية بعيدا عن أى تعصب».

من جهتها، ألمحت فرنسا، إلى معارضتها للتفاوض مع الجماعات التى لم توقع على اتفاق السلام في عام ٢٠١٥، والذى تعتبره باريس إطارا لعملية السلام بشمال مالى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.