Ultimate magazine theme for WordPress.

احتفالات واسعة غدًا لإحياء المئوية الثانية لرحيل «نابليون»

20

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تحتفل فرنسا، غدا، بالذكرى المئوية الثانية لرحيل الإمبراطور نابليون بونابرت، وبينما يرى البعض أن هذا التكريم واجب تاريخى للأمة، يعتقد البعض الآخر أنه لا يمكن للجمهورية الفرنسية أن تحتفل بشكل رسمى بهذا الحدث، ولكن بالرغم من الجدل فى أوساط المثقفين والمؤرخين، تبقى الذاكرة الجماعية للفرنسيين مرتبطة بإنجازات ومآسى هذا الرجل الذى ترك بصماته فى التاريخ المعاصر، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس. وسيتم تنظيم العديد من الفعاليات والحوارات فى مجال التاريخ والمعارض الفنية فى أنحاء البلاد.

وتوفى بونابرت، الإمبراطور الذى ترك بصماته بشكل قوى فى التاريخ، فى 5 مايو 1821 فى منفاه بجزيرة القديسة هيلانة الواقعة جنوب المحيط الأطلسى، والتى لاتزال تخضع للحكم البريطانى. وكانت السلطات البريطانية قررت إبعاده من فرنسا بعد أن اضطر للتنازل عن السلطة فى 1815 إثر هزيمته فى معركة «واترلو» ببلجيكا أمام الجيوش البريطانية والبروسية، لكن الملك لوى فيليب قرر فى 1840 استعادة رفات بونابرت من المنفى ليدفن من جديد تحت قبة «الأنفاليد» فى باريس.

وبعد أن قام بتكريم الجنرال الرئيس الأسبق شارل ديجول فى 2020، سيشارك الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى احتفالات مئوية نابليون بزيارة ضريحه تحت قبة «الأنفاليد» ووضع إكليل من الزهور.

وسيلقى إيمانويل ماكرون كلمة يشرح فيها الأسباب التى جعلته يحتفل بمرور قرنين على وفاة نابليون رغم الانتقادات العديدة التى وجهتها له بعض أحزاب اليسار والجمعيات الحقوقية التى طالبته بالعدول عن هذا القرار بسبب سجل نابليون المثير للجدل فى مجال العبودية والحروب.

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس الفرنسى فى كلمته إلى النظام العبودى الذى استحدثه نابليون، حسب ما نقلت جريدة «لوفيجارو» اليمينية عن مستشار فى قصر الإليزيه لم يكشف عن هويته، وقال المستشار الذى لم يذكر اسمه: «نحن نعيش فى مجتمع فرنسى يعشق التاريخ، مخيلتنا مملوءة بالأحداث التاريخية، نحن الفرنسيين نعيش فى أماكن كثيرة تذكرنا بنابليون ونتعامل يوميا مع منجزاته، كالقانون المدنى والجزائى ومحكمة النقض والباكالوريا والبلديات.. كل هذا يدخل فى سجل نابليون».

وتستعد مدن فرنسية عدة للاحتفال بذكرى وفاة بونابرت عبر تنظيم فعاليات ثقافية وتاريخية تستذكر ماضى هذا الرجل، وأعدت بلدية أجاكسيو، مسقط رأس نابليون فى جزيرة كورسيكا، برنامجا ثريا بالمحاضرات حول تاريخ هذا القائد ونضاله وسيرته الذاتية، وعروضا موسيقية تحكى حياة نابليون والحروب التى خاضها، كما ستحاول رسم سيرته الذاتية الغنية عن التعريف.

وسيتم تنظيم حفل ستُحضر بشكل رمزى بقايا رفاة نابليون إلى مدينة أجاكسيو بمرافقة فوج المشاة التابع للحرس الإمبراطورى. أما متحف «فيش» فى المدينة، فسيعرض لوحات فنية عديدة تستذكر حياة نابليون وأعماله وتاريخه.

وفى باريس، إضافة إلى الاحتفالات الرسمية، تنظم يومية «لاكروا» وهى جريدة قريبة من الكنيسة الفرنسية، اليوم، محاضرة افتراضية تحت عنوان «هل يجب الاحتفال بمرور قرنين على وفاة نابليون بونابرت؟» بمشاركة مؤرخين وصحفيين من مختلف التوجهات السياسية. كما سيتم تنظيم العديد من المحاضرات ذات الطابع التاريخى فى المدينة، وعروض فنية مثل العرض الذى تقوم به «دار شوميه» تحت مسمى «جوزيفين ونابليون، قصة خارقة للعادة»، وجدير بالذكر أن جوزفين كانت الزوجة الأولى لنابليون. وفى المعهد الوطنى للأرشيف بباريس ستعرض رسومات عن نابليون بعنوان «كنوز سكريتاريا الدولة الإمبراطورية» إضافة لمحاضرة من تنظيم مؤسسة «نابليون» بعنوان «من أجل نابليون».

مدن فرنسية أخرى مثل ليون وشاتورو وليل وبيزييه وتولون ستحتفل بمرور قرنين على وفاة الإمبراطور الفرنسى الأكثر شهرة مقارنة بملوك فرنسا الآخرين، عبر تنظيم فعاليات ثقافية وعروض فنية ومحاضرات، وستحتفل العديد من المدن والعواصم الأجنبية بالمئوية الثانية لوفاة نابليون، ففى تشيلى سيشارك سفير فرنسا فى تدشين نصب تذكارى لنابليون بحضور ممثلين عن حكومة تشيلى تكريما لجنود نابليون، حوالى 200 جندى، الذين شاركوا فى الحرب من أجل تحرير هذا البلد، وفى إيطاليا، ينظم معهد مدينة بولونيا للتاريخ سلسلة محاضرات حول الإرث الذى تركه الإمبراطور الفرنسى فى المدينة وعلاقته بالموسيقى.

وتعتزم بلدية لياج البلجيكية تنظيم معرض صور عنوانه «نابليون وما وراء الأسطورة»، وتتأهب مدن بلجيكية أخرى لتنظيم محاضرات وعروض فنية حول معركة «واترلو» التى انهزمت فيها نهائيا جيوش بابليون، وفى رومانيا، ستحتضن المكتبة الوطنية العسكرية عرضا للصور مخصصا لنابليون بونابرت.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.