أرقام لها دلالات فى الأوليمبياد.. بذور الأحلام فى باريس «نبتت» فى طوكيو

كتب: محمد حامد

مازالت توابع أوليمبياد طوكيو ٢٠٢٠ مستمرة، انقسمت الآراء حول تقييم النتيجة النهائية بحصيلة مشاركات أبطالنا فى مختلف المنافسات التى أسفرت عن ٤ ميداليات برونز لمحمد إبراهيم كيشو فى المصارعة وجيانا فاروق فى الكاراتيه وسيف عيسى وهداية ملاك بالكاراتيه، وتوج أحمد الجندى فى الخماسى الحديث بالفضية، وحصلت فريال أشرف فى الكاراتيه على الذهبية الوحيدة .

هناك من يرى أن الحصيلة لم تكن كافية وحُرمت البعثة المصرية من التتويج بالذهب فى أكثر منافسة لغياب التخطيط، وهناك جانب آخر راض عن الناتج النهائى خاصة أنها أفضل مشاركة أوليمبية مصرية من حيث عدد الميداليات .

الآن لا يختلف أحد على شىء محدد، وهو كيفية الاستفادة من كشف حساب طوكيو للوصول إلى مرتبة ومكانة أعلى فى باريس ٢٠٢٤، فلم تحدث فى التاريخ من قبل أن يكون الفارق الزمنى بين مشاركتى الأوليمبياد ثلاث سنوات فقط بسبب ظروف كورونا، لذا وجب تسليط الضوء على إيجابيات طوكيو والتى قد تفتح الطريق لمجد فى باريس، ووضع خطوط حول السلبيات البارزة رقمياً.

لعل أبرز النقاط الإيجابية، أن ١٥ لاعباً احتلوا المراكز من الرابع إلى الثامن وجميعهم حصل على شهادة معتمدة من اللجنة الأوليمبية بذلك، لعل أبرزهم عمر عصر بطل تنس الطاولة الذى حصل على المركز الخامس فى إنجاز مصرى غير مسبوق، كما حقق نفس المركز محمد مصطفى ولكن فى لعبة المصارعة، وشهدت منافسات السلاح تألقًا كبيرًا، فقد حصل المنتخب فى سلاح السيف على المركز الخامس أيضا، أما فى سلاح الشيش فردى فقد حصل علاء أبو القاسم على المركز السادس ومحمد حمزة على السابع، بالإضافة لوصول ثلاثة لاعبين إلى الدور النهائى وهم مهاب مهيمن فى الغطس والثنائى محمد طاهر ونايل نصار فى الفروسية

من ضمن الأرقام المبشرة فى طوكيو اشتراك ٢١ لاعباً عمرهم أقل من ٢١ عاماً.. من بينهم ١١ لاعبة و٩ لاعبين، بينما يوجد رقم متناقض للسالف ذكره، يتمثل فى نجاح ٤ اتحادات من أصل ٢٢ فى تحقيق ميدالية لمصر، وهى الكاراتيه والتايكوندو والخماسى الحديث والمصارعة، «علماً بأن الكاراتيه لن تستمر كلعبة أوليمبية» .

أما عن مقارنات الإنفاق على مشوار ريو دى جانيرو وطوكيو، فالأرقام المعلنة تشير إلى صرف ١٧ مليون دولار فى ريو، بينما نفقات طوكيو فهى ١٦ مليون دولار، وترتكز أوجه الصرف على الأبطال فى البطولات الدولية والقارية التى تعد تأهيلاً للاعب بشكل فردى وأيضا تصل به لحلم المنافسة الأوليمبية، وقد أسفرت منافسات السنوات الماضية فى هذه البطولات عن التتويج بـ٤٠٠ ميدالية .

شاركت مصر بأكبر بعثة فى تاريخها الأوليمبى، والتى قُدرت بـ١٣٤ لاعبا ولاعبة، وفى المقابل كانت هناك نتائج سلبية فى الكثير من الألعاب مثل الريشة الطائرة والقوس والسهم .

وفى سياق متصل، تعد أبرز النقاط التى يحتاج إليها البطل الأوليمبى هى التخطيط الجيد وكيفية تأهيله للوصول لحلمه وحلم شعب بأكمله بالحصول على ميدالية، بالإضافة لتقدير حجم الموهبة ومدى القدرة على الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة بالمنافسات، وهو ما لم يحدث فى تتويج فريال بالذهب والجندى بالفضة حيث لم يكن كل منهما ضمن قائمة الترشيحات بالحصول على ميدالية.. وتتجه الأنظار فى مشاركة باريس حول إلغاء الجملة التى تشير إلى أن النجاح مقتصر على مجهود فردى من اللاعبين، مثلما تم وصف نجاح فريال فى الحصول على الذهبية الوحيدة، خاصة أن الأنظار اتجهت فى لعبة الكاراتيه إلى جيانا فاروق وعلى الصاوى فقط ولم يتوقع أحد قبل المنافسات ظهورهما بهذا الشكل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *