«أرامكو» تخفض أسعار بيع النفط لآسيا لشهر أكتوبر بأكثر من المتوقع

خفضت السعودية أسعار النفط بأكثر من المتوقع للمشترين في آسيا، أكبر أسواقها، لشهر أكتوبر، في أعقاب موافقة “أوبك+” على استمرار زيادة الإنتاج.

 

وذكر موقع قناة الشرق بلومبرج، أن أرامكو السعودية قلصت سعر الخام العربي الخفيف 1.30 دولار للبرميل، لتصل علاوة البيع إلى 1.70 دولار فوق متوسط مؤشر أسعار الخام الإقليمي، مقابل 3 دولارات في الشهر السابق، الذي كان يمثل أعلى مستوى منذ فبراير 2020، وفقًا لوثيقة اطلعت عليها بلومبرغ.

كان من المتوقع أن تخفض شركة النفط الحكومية سعر بيع النفط من الدرجة الأولى بنحو 60 سنتًا للبرميل، وفقًا لمسح شمل ستة تجار ومصافي تكرير في آسيا الأسبوع الماضي.

 

قرر منتجو “أوبك+” هذا الشهر مواصلة التراجع عن تخفيضات الإمدادات التي تم تنفيذها العام الماضي لدعم الأسعار مع تراجع الطلب بسبب فيروس كورونا.

 

وتحركت “أوبك+” بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، لإعادة النفط إلى السوق تدريجياً وسط استمرار تفشي الفيروس الذي يبطئ التعافي الاقتصادي.

 

قال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع في “يو بي إس”: “بسبب ارتفاع أسعار البيع المباشر للسعودية في الأشهر السابقة، تحول التجار إلى السوق الفورية بدلاً من استخدام العقود طويلة الأجل”.

وأضاف: “أرامكو تحاول الآن إقناع المشترين بشراء مزيد من الخام السعودي” ومع احتمال استقرار الطلب المحلي في الخريف، لديهم المزيد من البراميل التي سيتم تصديرها، وهذا سبب آخر لتقديم أسعار أكثر جاذبية للمشترين.

 

وفوجئت شركات التكرير في آسيا، وهي أكبر عملاء أرامكو، بقيمة التخفيضات في أسعار البيع الرسمية، وقد تشير تخفيضات الأسعار إلى جهود من جانب السعوديين لتوسيع الحصة السوقية مع زيادة الإنتاج، وفقًا لبعض المشترين.

 

تقلب الأسواق

عانى مشترو النفط من التقلبات في الطلب بسبب التعافي الاقتصادي غير المتكافئ من فيروس كورونا، مما أدى إلى تقليص الأرباح من تحويل النفط الخام إلى وقود مثل البنزين والديزل.

 

وترسل المملكة العربية السعودية أكثر من 60% من صادراتها من النفط الخام إلى آسيا، وتعتبر الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند أكبر المشترين.

 

تحافظ أرامكو على الأسعار في الولايات المتحدة وشمال غرب أوروبا دون تغيير لشهر أكتوبر. بالنسبة للمشترين في منطقة البحر الأبيض المتوسط​​، وتخفض أرامكو الأسعار على جميع الأصناف بمقدار 10 سنتات للبرميل.

 

وقادت السعودية وروسيا منظمة البلدان المصدرة للنفط وشركاء آخرين في أكبر جولة من التخفيضات الجماعية على الإطلاق بهدف إنقاذ أسواق النفط. والآن يرى الشركاء ندرة في البراميل في السوق حتى نهاية هذا العام مع تعافي الاقتصادات. ومع ذلك، فإنهم يعيدون ضخ الإنتاج ببطء، ويتابعون الزيادات الشهرية ويقيمون الطلب لتجنب إغراق السوق.

 

ووافقت “أوبك+” في يوليو على زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر، اعتباراً من أغسطس لإلغاء تخفيضات الإنتاج خلال العام المقبل.

وشهدت أسواق النفط الخام ارتفاعاً في الطلب مع ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 40% هذا العام. وجرى تداول خام برنت عند نحو 73 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي.

 

وتحدد معظم دول الشرق الأوسط الأسعار الشهرية كعلاوة أو خصم من متوسط أسعار مؤشر لأسعار خامات إقليمية. وتقود أسعار البيع الرسمية لأرامكو أسواق النفط، وغالبًا ما تقود اتجاه التسعير في المنطقة. وتصدر أبو ظبي أسعار بيع رسمية على أساس تداول العقود الآجلة للنفط الخام، وهي خطوة في إطار مساعيها لترسيخ نفطها كمعيار إقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *